أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
323
الرياض النضرة في مناقب العشرة
قد عرفناها ، فما المخزية ؟ قال تنزع منكم الحلقة والكراع ونغنم ما أصبنا منكم وتردون علينا ما أصبتم منا وتدون قتلانا وتكون قتلاكم في النار وتتركون أقواما يتبعون أذناب الإبل حتى يري اللّه خليفة رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم والمهاجرين أمرا يعذرونكم ، فعرض أبو بكر ما قال على القوم ، فقام عمر ابن الخطاب فقال : « قد رأيت رأيا وسنشير عليك ، أما ما ذكرت من الحرب المجلية والسلم المخزية فنعم ما ذكرت ، وأما ما ذكرت أن نغنم ما أصبنا منكم وتردون ما أصبتم منا فنعم ما ذكرت ، وأما ما ذكرت تدون قتلانا ، وتكون قتلاكم في النار ، فإن قتلانا قتلت على أمر اللّه أجورنا على اللّه ليس لها ديات ، فتبايع القوم على ما قال عمر ، خرجه الحميدي بهذا السياق عن البرقاني على شرط الصحيح وهو للبخاري مختصر . وعن أبي العالية قال قال عمر : تعلموا القرآن خمس آيات خمس آيات فإن جبريل نزل به على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم خمس آيات خمس آيات - خرجه المخلص الذهبي . وعن عاصم بن عمر عن عمر أنه قال : لا يحرص على الإمارة أحد كل الحرص فيعدل فيها ، خرجه أبو معاوية . وسئل محمد بن جرير الطبري فقيل له العباس بن عبد المطلب مع جلالته وقربه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ومنزلته لم يدخله عمر مع الستة في الشورى ، فقال إنه إنما جعلها في أهل السبق مع البدريين ، والعباس لم يكن مهاجرا ولا سابقا ولا بدريا ، وان عمر لم يكن يفتات عليه في عمله . وعن مجاهد سئل عمر عن رجل لا يشتهي المعصية ولا يعمل بها أفضل أم رجل يشتهي المعصية ولا يعمل بها ، فقال الذين يشتهون المعصية ولا يعملون بها أولئك الذين امتحن اللّه قلوبهم للتقوى لهم مغفرة وأجر عظيم خرجه ابن ناصر السلامي الحافظ .